Yahoo!

الاعتقال في عيون عائشة

كتبها وليد الهودلي ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 13:38 م

أنا عائشة … نعم عائشة ابنة الخمسة عشر شهراً.. أود أن أبوح عما يعتمل في صدري وأروي لكم ما رأيت الليلة… لا أدري كم من ألليل مضى وكم هو باقٍ منه.. صحوت في وقت لم أعتد عليه إلا في أوقات المرض والألم… أصوات عالية جداً اهتز لها بدني… ارتعبت وبقيت متلفعاً بالخوف والهلع الشديدين… خفف همس أمي وأبي من حدة هذا الرعب الذي يمزق قلبي… يتخافتون بينهم… أبي يقول لأمي: لا تشعلي النور… سأجهز نفسي قبل أن يلحظوا بأنا صحونا من نومنا… وأمي تقول: إنه الاعتقال في هذا البرد الشديد… كل اعتقالاتي كانت في فصل الشتاء… لم أستوعب هذه الكلمة التي لفظتها أمي بمرارة حزينة… اعتقال؟ ما معنى كلمة اعتقال… لست أدري… أنا ما زلت صغيرة بل صغيرة جداً على مثل هذه الكلمات , الطرق على الباب يزلزل أركان البيت… لا بد لي من البكاء … سأبكي حتى ينتبه لي أبي… إنه مشغول عني ليس كالعادة… لا يلتفت صوبي… وأمي أيضاً منهمكة ولا تلتفت أمي… لا بد من أن هناك أمر عظيم شغلهم عني… حسناً: ابكي إذاً يا عائشة…

سأذهب لفتح الباب لهم قبل أن يخلعوه…

بدل أن يتوجه إلي أبي ليعرف سبب احتجاجي ذهب صوب الباب , ولكن أمي حملتني أخيرا… لم تنظر إلي, كانت نظراتها صوب الباب حيث الضجيج والاهتزاز الشديد… اندفعت مجموعة من الرجال الذين يحملون قطع حديدية شبيه بتلك التي يحضرها لي أبي يوم العيد… رجال مثل الدمى الصغيرة التي كنت أسحبها من داخل بيضة الشوكلاته ولكنهم كبار عمالقة… أم تلك هي الأقزام ؟إنهم جنود عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جريمة اربوية

كتبها وليد الهودلي ، في 25 أغسطس 2007 الساعة: 15:14 م

بسم الله الرحمن الرحيم

بكل هدوء

جريمة تربوية : الطرد من البيت .       (1)    

هذه المرة الاخيرة .. لقد كلّ لساني .. لن أسمح لك بهذا التصرف .. اذا سمعت بانك فعلته فسيكون آخر عهدك في هذا البيت .. " قالها الاب وهو يكز على أسنانه ولا يكاد يملك نفسه من الغضب .. " رد الولد بغضب لا يقل عن غضب أبيه : اعتبرني فعلته … "اذا الباب بفوّت جمل " .. لا اريد ان اراك بعد اليوم في هذا البيت ..

المشكلة ان الولد وهو في بدايات سن المراهقة اعتاد الدخول على مواقع الكترونية تعرض صورا فاضحة وغير لا ئقة حسب الوالد ولكنها في قمة الروعة والرقي والجمال حسب راي الولد .. وبعد عدة محاولات صدامية مع رغبة الولد مثل قطع الانترنت عن البيت او منع الولد من استخدام الحاسوب لايام عديدة حتى تستقيم أخلاقه أو منعه من مغادرة البيت حتى لا يرتاد مقاهي الانترنت او منع المصروف عنه …. لم يألو الاب جهدا من ذات الطابع القاسي الا قام به والنتيجة انه لا يفلح ومع ذلك يستمر ويصر على نفس الاسلوب .

لا يكفي تشخيص الخلل من قبل المربي ثم الانطلاق باي اسلوب كان .. وانما المطلوب هو البحث عن الاسلوب المناسب الذي يتلاءم مع نمط الشخصية التي سيجري التعديل في سلوكها وقد لا ينفع اسلوب فيجري تعديله أو تغييره باخر ولكن صاحبنا يؤكد على نفس الاسلوب الذي لا يوصله الا للنتائج السلبية . فلو سألته : صياحك على أبنائك المتصايحين دوما في البيت هل عالج هذه المشكلة عندهم ؟ سيحتار في الامر .. اسأله : لماذا لا تجر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سراب الحرية

كتبها وليد الهودلي ، في 23 أغسطس 2007 الساعة: 13:34 م

(وليد الهودلي)

 

سراب الحرية… الذي ينتظر أسرى السجون الإسرائيلية

 

كان عرساً مشهوداً بل كان عيداً يختلف عن كل الأعياد … كان ذلك يوم الإفراج عن حنظلة الذي طال علية الأمد وهو خلف القضبان … من هناك ,من وراء البحار ومن خلف ستائر العتمة خرج حنظلة .. من ظلمات بعضها فوق بعض خرج… خرج من ظلمة عشرين سنة… تخطّى كل الحواجز… لم تكن حواجز من يربح المليون حيث الاستعانة بالجمهور وحذف الإجابتين والاتصال بصديق…

    كانت اتصالات حنظلة بالخارج مقطوعة إلا ما كان مع الأهل عبر زيارة متقطعة هي أيضاً تمر بعدة حواجز… ولم تكن إدارة السجون تتعامل مع قضية حذف الإجابتين بتاتاً… فالمرق الذي يجوز فيه الوضوء (من حيث أنه أقرب إلى الماء من أي شيء آخر) خيار وحيد لا يحتمل أي بديل والعدد المعروف بمرّاته الثلاث لا يحتمل أي حذف وإنما يحتمل الزيادة, وساعة قفل الأبواب وحشر الأسرى في زنازينهم هي ساعة ثابتة لا تتجاوز السادسة مساءاً دون أي تأخير أو تقديم … قد يكون في بعض الأحيان الاستعانة بصديق حيث المحامي الذي يأتي للدفاع عن الأسير فيجابه بالتقرير السري تصيغة المخابرات صياغة كاملة لا تراعي به رأي جمهور العالم المتقدم والدول التي تراعي حقوق الإنسان ولا تستعين بصديق بل بكل أصدقاء الشيطان في العالم أجمع…

    أسيرنا حنظلة تجاوز أخيراً كل عقبات الإجرام والامتهان لكل حقوق الإنسان… صحيح أن المسألة لم تستغرق معه سوى عشرين سنة ولكنه في نهاية هذا النفق الطويل رأى النور… رأى نور الحرية بأم عينيه وصدّق ذلك عندما أقيمت له ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb